ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٩ - الحديث ١٥
[الحديث ١٥]
١٥وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً فَلْيَغْتَسِلْ قَالَ وَ إِنْ مَسَّهُ مَا دَامَ حَارّاً فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ فَإِذَا بَرَدَ ثُمَّ مَسَّهُ فَلْيَغْتَسِلْ قُلْتُ فَمَنْ أَدْخَلَهُ الْقَبْرَ قَالَ لَا غُسْلَ عَلَيْهِ إِنَّمَا يَمَسُّ الثِّيَابَ
الحديث الخامس عشر:
قوله: قال: و إن مسه ما دام في الكافي" قلت: فإن مسه ما دام حارا، قال: فلا غسل" [١] و لعله أولى.
و نقل العلامة في المنتهى [٢] الإجماع على أن غسل المس إنما يجب بعد البرد و قبل الغسل. و قال السيد باستحباب الغسل مطلقا.
قوله عليه السلام: إنما يمس الثياب قال الوالد العلامة نور الله ضريحه: يشعر بأنه لو مس بدنه بعد الغسل يكون فيه الغسل كما قال به بعض. و يمكن حمله على الاستحباب، أو يكون المراد- و الله أعلم- أنه عليه السلام رد السائل بأنه يمس الثياب، فكيف يكون فيه ريبة وجوب الغسل. انتهى.
و الحاصل: أنه كلام على سبيل التنزل، و المعنى أنه لو كان يجب بمسه غسل لكان هنا ساقطا، لأنه لم يمس بدنه و إنما مس ثيابه، فكيف؟ و لا يجب بمسه
[١]فروع الكافي ٣/ ١٦٠، ح ١.
[٢]منتهى المطلب ١/ ١٢٧.